أحمد بن عبد العزيز البتي

139

تذكرة الألباب بأصول الأنساب

ومن بني زاهر : بنو عوتبان ، منهم قيس بن المكشوح رئيس « 1 » . وأما عنس : فمنهم بنو مالك ، منهم الأسود الكذاب العنسي تنبأ باليمن . وبنو يام : منهم عمار بن ياسر « 2 » . وأما طيء : فتجمعها عمارتان عظيمتان لاحقتان بالقبائل وهما : جديلة ، والغوث . فجديلة طيء : هو جندب بن خارجة بن سعد بن فطرة بن طيء ، وأمه جديلة حميرية غلبت عليه . فمن جديلة : بنو ثعلبة بن رومان بن جندب ، وبنو ثعلبة بن ذهل بن رومان ، وبنو ثعلبة بن جدعاء بن ذهل بن رومان ، فيقال لهؤلاء الثلاثة : الثعالب « 3 » . فمن ولد ثعلبة بن جدعاء : بنو المعلى بن تيم الذين يقال لهم : مصابيح الظلام ، وهم الذين مدحهم بذلك امرؤ القيس « 4 » .

--> ( 1 ) فارس مذحج وهو الذي قتل الأسود العنسي الذي تنبأ باليمن . ( 414 ) الاشتقاق . ( 2 ) أبو اليقظان صحابي جليل من سابقي المسلمين بل هو وأبوه وأمه ممن جاهروا بالإسلام وعذبوا في سبيل اللّه ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يلقبه ( الطيّب المطيّب ) شهد مع النبي صلّى اللّه عليه وآله سائر مشاهده كما شهد مع الإمام علي عليه السّلام الجمل وصفين وقتل بها ، وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله ( ويح عمار تقتله الفئة الباغية ) وبهذا الحديث اهتز جيش الشام عندما قتل عمار لولا خدعة ابن هند لهم بأن قاتله من أخرجه معه للحرب ، وقد رد الإمام تلك المزعمة بأن رسول اللّه قتل حمزة لأنه أخرجه للحرب ، وقد كتب في عمار غير واحد وطبع بعض تلك الكتب منها ( عمار بن ياسر ) للعلامة الشيخ عبد اللّه السبيتي . ( 3 ) والثعالب في طيء نظير الربائع في تميم كل واحد منهم عم الآخر وكلهم بطون ( 399 ) الجمهرة . ( 4 ) مدح امرؤ القيس المعلى حين أجاره ومنعه بأبيات ، وهو الذي سماهم بمصابيح الظلام : [ من الوافر ] كأني إذ نزلت على المعلى * نزلت على البواذخ من شمام فما ملك العراق على المعلى * بمقتدر ولا الملك الشآمي أصد نشاص ذي القرنين حتى * تولى عارض الملك الهمام أقرّ حشا امرئ القيس بن حجر * بنو تيم مصابيح الظلام ( 179 ) ديوان امرئ القيس .